ام فقيرة ارسلت رسالة لملياردير بالغلط

لمحة نيوز

أم وحيدة أرسلت رسالة لملياردير بالغلط تطلب فلوس لبن طفلها وماذا حدث بعد ذلك لم تتخيل
لياه أندرسون كانت قاعدة في مطبخ شقتها الصغيرة المظلم الإحساس بالإرهاق ضاغط على كتفيها. كانت الساعة 2 صباحا وطفلها تشارلي بيعيط من غير توقف في الأوضة التانية. لياه كانت صاحيه ساعات بتحاول تهديه لكن صوت جوعه كان واضح. كان عندها لبن يكفي وجبة واحدة بس لكنها مش عارفة تعمل إيه بعد كده.
كأم وحيدة بټصارع علشان تعيش لياه ما كانش عندها إجابات. شغلها في المطعم بالكاد كان يغطي الإيجار ناهيك عن احتياجات تشارلي. كانت بايعت خاتم فرحها قبل كده عشان تشتري أكل وما تقدرش تطلب مساعدة من عيلتها هما كمان مفلسين زيها.
مسكت موبايلها وفتحت حسابها البنكي وشافت الرصيد الفاضي. وبعدين وقعت عينيها على الرسالة اللي كانت محفظاها في المسودات من أيام وما بعتهاش. الرسالة كانت موجهة لرقم أخدته من منشور على الإنترنت المنشور كان بيطلب مساعدة أي حد يقدر يتبرع لبن. لياه حاولت قبل كده لكن كل الردود كانت فاضية ومخيبة للآمال.
لكن في الليلة دي ومع شعورها باليأس كتبت الرسالة دي
ألو أنا مش بحب أطلب بس خلص اللبن وماهحصلش مرتب إلا الأسبوع الجاي. طفلي بيعيط ومش عارفة أعمل إيه. لو تقدر تساعدني هكون ممتنة جدا. آسفة لو ضايقتك بس مش عارفة ألجأ لحد تاني. شكرا إنك سامعني.
تنهدت بعمق وضغطت على زر الإرسال بدون تفكير تاني. إيديها كانت بترتعش وهي ماسكة الموبايل. كانت متعودة على الاعتذار عن صعوباتها لكن المرة دي ما كانش عندها حاجة تخسرها.

وبهمس هادئ اتكأت على الكرسي مستنية أي رد من غير توقعات كبيرة.
بعد كام دقيقة الموبايل رن.
الرسالة ظهرت على الشاشة
ألو معاك ماكس كارينجتون. شكلك بعتي الرسالة بالغلط بس أظن كنتي عايزة تبعتيها لحد تاني. على أي حال فاهم إن الوضع صعب عليكي دلوقتي. ماتقلقيش على اللبن هتوصلك اللي محتاجاه.
لياه بقت بتبص على الشاشة پصدمة. ماكانش عندها فكرة مين الشخص ده. ماكس كارينجتون الاسم كان مألوف شوية بس ماعرفتهش. جزء منها فكر إنه ڼصب لأنها شافت ناس كتير بيستخدموا أسماء وهمية يخدعوا الآخرين عشان يرسلوا فلوس. ومع ذلك في حاجة في الرسالة كانت حقيقية.
قبل ما ترد جات رسالة تانية
ممكن أوصللك الحاجة بكرة. أنا عايزك تركز على نفسك وعلى ابنك لياه. ماتقلقيش على حاجة.
لياه شعرت پصدمة في صدرها. ده مش ڼصب. الشخص ده فعلا بيعرض مساعدة حقيقية.
دموعها ابتدت تنزل. لأول مرة من سنين سابت لنفسها تأمل.
تاني يوم وصل توصيل عند باب لياه كراتين كبيرة من لبن الأطفال ومعاها ملاحظة
فاهم قد إيه الموضوع صعب. أتمنى ده يساعدك. ماتتردديش تتواصلي لو محتاجة أي حاجة تانية.
الملاحظة كانت موقعة ببساطة ماكس كارينجتون.
لياه وقفت شوية بتبص على الكراتين. عمرها
ما استلمت هدية سخية زي كده وبالأخص من حد مش تعرفه. هل ده حقيقي ولا مجرد خطأ هيختفي زي ما ظهر فجأة
بدأت تفتح الكراتين وحدة وحدة. كل واحدة مليانة مستلزمات مناديل حفاضات لبن أكتر مما كانت تتخيله. لأول مرة من شهور حست لياه إنها ممكن تتنفس. بسرعة صورت الكراتين وبعتها لماكس
شكرا
ماكس. مش قادرة أوصف قد إيه ده مهم بالنسبة لي. إديتني فرصة أعتني بطفلي وممتنة جدا لك.
ماكس رد بسرعة
مبسوط إني أقدر أساعد. بس ده مش صدقة ده دعم لشخص محتاج. أنا عرفت الإحساس ده.
لياه رمشت على الرسالة. ماكس كان عارف شعور اللي هي فيه هي مش عارفة حتى مين هو. غني رجل أعمال متبرع ليه يهمه حد زيها
قبل ما تقدر تسأل أكتر جات رسالة تانية
لو احتجتي أي حاجة تانيةلبن أكل أي حاجة قوليلي. عندي موارد أقدر أساعد بيها.
لياه قعدت بتبص على الكلمات على الموبايل. مش حابة تحس إنها بتستغل لكنها كانت غارقة في الامتنان ومش عارفة ترد إزاي. مين الشخص ده وليه بيعمل كده
بعد فترة طويلة ردت
ليه بتساعدني إنت أصلا مش تعرفني.
رد ماكس جا بسرعة
علشان عرفت الإحساس لما تحس إنك غرقانة. سهل تحس إن مافيش حد مهتم بس ببوعدك لياه فيه ناس مهتمة. عندي القدرة أساعد. عايز بس أتأكد إنك انت وابنك عندكم فرصة أفضل للمستقبل. محدش لازم يمر باللي انت بتمري بيه لوحدك.
إيديها ارتعشت وهي بتقرأ الرسالة. ده كان كتير عليها. حست بشعاع أمل جواها حاجة ماحستهاش من سنين. هل ممكن ماكس يكون فعلا هو الإجابة لكل دعواتها
مع الأيام ماكس فضل يبعث لها طرود أكتر كل واحدة أكبر وأكرم من اللي قبلها.
دفع لها الإيجار لما صاحب العقار هدد يطردها ساعدها في البقالة وجاب لها عربية أطفال وسرير جديد لتشارلي.
وفجأة جات رسالة من ماكس أخدت نفس لياه
حابب أقابلك شخصيا. أظن جه الوقت نتكلم وجه لوجه.
لياه كانت متوترة. ماعرفتش مين الشخص ده أو ليه بيقدملها كل المساعدة
دي. هل ده ڼصب أو ليه دوافع خفية ومع ذلك جزء منها ماقدرش يمنع نفسه من الحماس. بعد كل ده ماكس غير حياتها بالفعل.
الموعد اتحدد للغد في كافيه هادي.
لياه وصلت بدري ماسكة موبايلها وهي مستنية. ماكنتش عارفة تتوقع إيه حتى ماكنتش مصدقة نفسها.
وفجأة باب الكافيه اتفتح وجاء راجل واثق من نفسه وقوي الهالة. طويل لابس كويس وشه كان ممكن يكون على غلاف مجلة. قلب لياه دق بسرعة. ده هو ماكس كارينجتون.
اقترب من الترابيزة بابتسامة دافئة. لياه قال وهو بيمد إيده. سعيد إني قابلتك أخيرا.
لياه صافحت إيده لسه مش مصدقة. ماكنتش متوقعة شكلك كده.
ماكس ضحك بخفة. أكيد فاجأتك بأكتر من طريقة.
قعدوا وفتحت لياه قلبها ليه زي ما عمرها ما عملت قبل كده. حكت له عن
صعوباتها ماضيها اللي عملته عشان تعيش. ماكس سمعها باهتمام من غير حكم أو مقاطعة. حست وكأن وزن اتشال من على كتفيها.
لكن مع استمرار الحديث ميل ماكس شوية ناحية ليها صوته هادئ
لياه أنا ما ساعدتكش بس عشان أحب أساعد. أنا كنت في المكان اللي انت فيه بټصارع وبتكافح عشان المستقبل. بس كمان عايز تعرفي إنك مش مضطرة تعملي ده لوحدك. انت وتشارلي عندكم مستقبل معايا لو حبيتي.
لياه رمشت. يعني إيه
ماكس ابتسم. كنت متابعك لياه. وعايز أساعدك تبني المستقبل ده. مش بس ماليا لكن معاك ومع تشارلي جمبي. عايزنا نبقى عيلة.
قلب لياه دق بسرعة. ده بيحصل فعلا ماكس عمل كتير لكن دلوقتي كان بيعرض عليها أكتر من فلوس. كان بيعرض لها حاجة ماكنتش متخيلاه فرصة لحياة جديدة.
ولأول مرة من سنين طويلة
لياه حست إنها مش مضطرة تواجه الدنيا لوحدها.

تم نسخ الرابط