في حر قرية صغيرة بالنيجر كانت أمينة اليتيمة ذات الأربعة عشر ربيعا تكنس فناء منزل عمها تحت أشعة الشمس الحارقة. منذ وفاة والديها عوملت كخادمة تضرب على أخطائها وتجوع لأيام وتنعت ب اللعنة من قبل عمتها. عندما جاء تاجر ثري قرية أخرى ليطلب يدها رفض عم أمينة. قال وهو يبصق لا تستحق مهرا. ستتزوج أختاره. بعد يومين جمع العائلة وأعلن مصير ستتزوج المتسول الذي ينام قرب السوق. على الأقل حينها لن تأكل طعامي الآن. ساد الدهشة الغرفة. الرجل تحدث عنه إبراهيم كان معروفا في القرية كمتسول أعرج يجلس دائما بهدوء جانب الطريق بملابس ممزقة وعصا قديمة. غرق قلب أمينة لكنها لم تقل شيئا. لقد تعلمت أن الصمت أسلم الأمل. عقد حفل الزفاف ثلاثة أيام. الناس ليضحكوا لا ليباركوا. همسوا اليتيم يتزوج متسولا!. ارتدت أمينة فستانا بسيطا مصنوعا ملاءة سرير وقف إبراهيم صامتا كعادته بجانبها وعيناه هادئتان لكنهما غامضتان. انتهاء المراسم سخر عمها قائلا خذ زوجتك أيها المتسول. إنها مشكلتك تبعت دون
تنطق بكلمة. ولدهشتها قادها إلى أطراف القرية حيث كانت تنتظرها سيارة دفع رباعي سوداء النوع تره إلا الأفلام. توقفت حيرة. إلى أين... نحن ذاهبون نظر إليها بلطف. منزلك الجديد. فتح السائق الباب. بالداخل هواء بارد ومياه معبأة وطعام أشياء تلمسها منذ سنوات. وبينما بدأت السيارة تتحرك حدقت النافذة تراقب حياتها القديمة وهي تختفي خلف سحب الغبار. تسارعت نبضات قلبها الخوف وعدم التصديق. سألتها بهدوء أنت لست متسولة حقا... أليس كذلك ابتسم ابتسامة خفيفة لكنه يقل شيئا. ولأول مرة شعرت بشيء تجرؤ الشعور به الفضول الممزوج بالأمل . تكن تعلم الجديدة ستكشف عن حقيقة قوية بما يكفي لتحطيم كل ما اعتقدت أنها تعرفه اللطف والانتقام والحب. السيارة تصدق عينيها. أمامها منزل أبيض طابقين تحيط حدائق وهواء نقي. بدا أشبه بجنة مقارنة بغبار قريتها. هذا هو الآن ببساطة. ترددت لكن... أنت فقيرة. ابتسم. هناك أنواع كثيرة الفقر يا يمكن رؤية جميعها. الداخل استقبله موظفو المنزل باحترام أهلا بعودتك
سيدي. اتسعت عينا أدركت زوجها ليس متسولا الإطلاق بل رجل ذو مكانة مرموقة. تلك الليلة العشاء تكلم أخيرا. قال أدين لك بالحقيقة. اثني عشر عاما خان عمك والدي. سرق أرضنا وشركتنا وكل شيء. توفي والدي بسبب الضغط النفسي أقسمت العودة يوما للانتقام لأرى إن يزال هناك أحد طيب القلب. تجمدت وملعقتها ترتجف. عدت متنكرا زي متسول تابع بصق علي جميع ذلك المنزل. الجميع... أنت. أسقيتني ماء. تكلمت تر ملابسي رأيت رجلا. امتلأت عيناها بالدموع. إذن... هذا الزواج لم يكن الأمر معاقبتك قاطعه بهدوء. بل لإنقاذك. تحولت الأيام أسابيع. عاملها بصبر وكرامة. سجلها مدرسة خاصة ووفر لها الكتب وشجعها الحلم. ببطء تلاشى خوف وحلت محله الثقة. لكن سرعان انتشر خبر الجديدة. الأيام ظهر عند البوابة غاضبا وخجولا. صرخ أتظنين أنك تستطيعين إذلالي خدعتنا بتظاهرك بالفقر! إليه مباشرة عينيه. لا تظاهرت بالفقر الغني حقا الداخل. طلب العم المال مهددا بتشويه سمعتهم رفض. بكت لن يتوقف أبدا إبراهيم. أمسك يدها برفق.
سنظهر له يكسر يرد. فعله بمثابة صدمة للقرية بأكملها. صباح اليوم التالي عاد بسيارته هذه المرة متسولا رجلا ذا نفوذ. تجمع القرويون وهم يتهامسون خرج المتسول المقعد نفسه مرتديا بدلة أنيقة. وخلفه جاءت مرتدية ملابس متواضعة متوهجة بالكرامة. نادى شيخ ودعا الجميع للتجمع. وعندما تجمع الحشد لم آت هنا انتقاما وفاء بوعدي. سلم الزعيم مجموعة الوثائق. هذه هي صكوك ملكية الأراضي الزراعية التي فقدها شعبكم لعم سأعيدها للقرية. ينبغي لأحد يموت جوعا جشع واحد. امتلأ الهواء بالهلع. سقط العم ركبتيه مرتجفا. سأل لماذا تفعل هذا لأن ابنة أختك علمتني التسامح أصدق أنواع الغنى. تقدمت صوتها ثابت. عمي أنا أسامحك. بس أوعدني إنك تؤذي بعدين. مرة خفض رأسه وبكى. اليوم أصبح وأمينة رمزا للأمل. أسسا مؤسسة لمساعدة الأيتام والفتيات الصغيرات الحصول التعليم والحماية زواج الأطفال. استخدم نفوذه للدفع نحو إصلاحات المجتمعات الريفية بينما تحدثت علنا قصتها كيف يعني انعدام القيمة.احمد الشيخ