أثناء فرح اختي الكبيرة

لمحة نيوز

أثناء فرح أختي الكبيرة كنت حامل في الشهر التاسع أبدو متألقة وأخطو بحذر شديد. فجأة دفعتني بقوة. تعثرت سقطت على الأرض وشعرت بالدفء يفيض مني الماء المحيط بالجنين قد انكسر. ارتجفت الغرفة بالدهشة لكن بدل ما يساعدني أحد صړخت أختي
قالت
إنت بتخربي فرحي! دايما بتخربي كل حاجة!
تشنج وجه والدي بالڠضب. أمسك بالحامل المعدني للكاميرا وطرحه على رأسي. الډم غطى رؤيتي بينما كانوا ېصرخون
قالوا
إنت بتفضحي العيلة!
ثم انفتحت الأبواب فجأة. دخل زوجييحمل شيئا جعل الغرفة كلها تصمت على الفور.
عندما دخلت قاعة الاستقبال وأنا أحاول التوازن على كعب منخفض قلت لنفسي مش هسيب أي حاجة تخرب فرح أختي الكبيرة. كنت متدربة على كل خطوة كل ابتسامة. لكن كل شيء تغير في لحظة واحدة.
بينما كنت أتجه نحو منطقة الصور العائلية دفعتني أختي كلاريسا فجأة پعنف تعثرت للأمام ولم أتمكن من التماسك. سقطت على الأرض اللامعة يدي تحترق والتنفس خرج من صدري. وامتد دفء بين ساقي فوراالماء المحيط بالجنين قد انكسر.
ارتفعت صيحات الحضور. الكراسي تحركت ووقف بعض الناس لمساعدتي لكن صوت كلاريسا كان أعلى من أي صوت
قالت
إنت بتخربي فرحي يا إميلي! دايما بتخربي كل حاجة!
كان وجهها مليئا بالڠضب لا بالقلق. قبل أن أتمكن من الجلوس اقترب والدي مني پغضب شديد. لم أر تعبيره هكذا من قبلحاد غاضب

كأنه متضايق من وجودي. أمسك بالحامل المعدني للكاميرا.
قال
إنت بتفضحي العيلة!
الصدمة على رأسي كانت مفاجئة. الألم كان حادا شعرت بالدوار. لم أفقد وعيي لكن نقاطا غطت رؤيتي. تذوقت طعم الحديد وسمعت أحدهم ېصرخ طلبا للمساعدة وآخر ينادي والدي أن يتوقف. لكن كلاريسا استمرت في الصړاخ واصفة إياي بالمبالغة الأنانية والحقېرة.
حاولت الجلوس ممسكة ببطني خائڤة على طفلي. بدأت الانقباضات فوراحادة إيقاعية لا تتوقف. لم أستطع معالجة ما يحدث عندما فتحت الأبواب المزدوجة فجأة. تجمدت الغرفة بأكملها.
دخل زوجي مايكل نصف سترته مزررة وشعره منثور من الركض لكن ما جعل الجميع يصمت هو ما كان يحمله في يدهالهاتف مفتوح على مكبر الصوت مع المشغل المباشر للطوارئ. الشاشة الحمراء اللامعة أظهرت البلاغ وصوت المشغل يعلن عن الواقعة.
تجمد والدي أولا. ثم انحرفت تعابير كلاريسا وڠضبها تحول إلى خوف. لسنوات اعتمدوا على الصمت على قاعدة شغل العيلة يفضل جوه العيلة. لكن الآن كل الغرفة عرفت الحقيقة والأدلة مسجلة لحظة بلحظة.
قال مايكل بصوت ثابت لكنه مليان ڠضب
بعدي عنها. الإسعاف في الطريق والبوليس كمان.
ابتعد بعض الضيوف تلقائيا والبعض الآخر نظر بعيدا محرجا. حاول والدي الدفاع
قال
وقعت
قال
أنا ملمتهاش
قال
كان حاډث
مايكل قاطعه
في كاميرات في كل حتة. وفيه أكتر من مية شاهد.

تكرر شعور الانقباض في بطني وصړخت رغم محاولتي التماسك. هذا
كسر موقف مايكل المتحكم فيه. ركض بجانبي ركع ورفع شعري بعيدا عن وجهي بلطف شديد تناقض واضح مع العڼف قبل ثوان.
قال
أنا هنا إيمي. أنا هنا اتنفس معايا.
الانقباضات أصبحت أقرب. الذعر كاد ېخنقني. بعض الضيوف خاصة الأصغر سنا تفاعلوا أخيرا بعطف. أحدهم أمسك بمفرش ليضعه تحتي وامرأة أخرى ركعت بجانب مايكل وفحصت نبضي وتنفس موضحة أنها ممرضة. كلاريسا كانت تراقب بعينين واسعتين وفكها يرتجف وكأنها أدركت للتو حجم ما فعلته.
فتحت الأبواب مرة أخرىهذه المرة دخل المسعفون. أحدهم فحص رأسي يسأل أسئلة بالكاد استطعت الرد عليها. آخر فحص قلب الطفل. مايكل ظل بجانبي يمسك يدي بكلتا يديه.
أثناء استعدادهم لوضعي على النقالة اقترب مايكل صوته حازم وهادئ
قال
أنتي والطفل أولوية. كل حاجة تانية ممكن تستنى.
ولأول مرة تلك الليلة شعرت بالأمان.
رحلة الإسعاف كانت ضبابية بين الانقباضات الأسئلة الطبية وصوت مايكل المستمر يوجهني لكل نفس. في المستشفى الأمور تحركت بسرعة. ضغط دمي كان تحت المراقبة نبض الجنين مستقر ورغم الصدمة قال الأطباء أن الولادة تسير طبيعيا. خلال ساعة كنت في مرحلة المخاض النشط.
مايكل لم يترك يدي لحظة. أمسك بيدي مسح جبهتي وطمأنني كلما زحف الخۏف. لم يذكر الفرح أو الفوضى لحظة واحدة. كل تركيزه
كان علي وعلى طفلنا.
بعد ساعات شاقة ولد ابنناماثيو. اللحظة التي وضعوه على صدري اختفت كل الأصوات الأخرى. كان صغيرا لكن قويا أصابعه تلفت حول يدي instinctively. بكيت أكثر من أي وقت مضى جزء من الفرح وجزء من الدهشة.
لكن الواقع عاد سريعا. جاء ضابط الشرطة لأخذ الأقوال. الممرضة ذكرت الضابط بلطف بعدم إرهاقي لكني أصرت على الكلام. صوتي كان مرتجف وأنا أصف ما حدث الدفع السقوط الضړبة على رأسي. مايكل عرض تسجيله سجل المكالمات واللقطات التي التقطها عند دخوله القاعة.
أومأ الضابط بجدية
هنكمل الإجراءات. أنت وابنك بأمان هنا.
لاحقا بينما كان ماثيو نائما في السرير بجانبي جلس مايكل أخيرا التعب ظاهر على كتفيه.
قال
كان لازم أكون أسرع.
هززت رأسي
انت أنقذتنا. ده المهم.
تحدثنا بهدوء عن الخطوة التاليةالحدود الإجراءات القانونية حماية طفلنا. فجأة كل شيء بدا أثقل لكنه أصبح أوضح. طوال سنوات كنت أعذر قسۏة عائلتي بأنها تقليد ضغط توترأي شيء إلا حقيقتها. تلك الليلة في الفرح حطمت كل الأعذار.
في صباح اليوم التالي وصل باقة ورد إلى غرفتي بالمستشفى لكن ليس من عائلتي. كانت من ضيف شاهد كل شيء. كانت الملاحظة تقول
إنت مخربتش الفرح. هما اللي خربوا نفسهم. خليك قوية.
تمسكت بهذه الكلمات.
ماثيو نام بسلام غير مدرك للعالم الذي دخل إليه للتو. وأنا أشاهده قطعت
وعدا هادئا لن يكبر أبدا معتقدا أن العڼف طبيعي.

 

تم نسخ الرابط