فاكرة نفسك تقدري تمشي هنا
فاكرة نفسك تقدري تمشي هنا كأنك ملكة قال رايلي وهو ماسك حزام شنطتها.
مايا ضحكت بس بصوت هادي قلوبها كانت بتدق جامد من جو الرعب حواليها وإيثان قرب منها وهو بيبتسم بخبث وكارتر واقف شايل إيده وبيستمتع بالمشهد.
مايا بسرعة فكرت في كل الساعات اللي قضتها في تدريبات MMA. هي مش الفتاة الضعيفة اللي هم فاكرينها. خدت نفس عميق وبسيط وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها.
عايزين إيه قالت بصوت ثابت وواثق.
رايلي ضحك وقال عايزين نعلمك درس يمكن تتعلمي ما تمشيش كده كأنك فوقنا.
إيثان حاول يهاجمها لكن مايا تحركت بسرعة الصاعقة وراحت على جنب واستغلت قوة اندفاعه ودفعته يخبط في رايلي. الكل اتصدم والهمسات انتشرت في الهال. كارتر حاول يتدخل لكن مايا بكل ثقة صدته ورمتوا على الكانونر بكل قوة.
لما وصلت المدرسة واحدة من المدرسين لقت أولاد التنمر على الأرض مش مصدقين ومايا واقفة هادية نفس تنفسها منتظم كأن مفيش حاجة حصلت.
بعد اللي حصل في الهول الموقف انتشر
لكن مايا ما كانتش مبسوطة.
هي ما كانتش بتدور على شهرة ولا خناقات.
هي بس كانت بتدافع عن نفسها.
في نهاية اليوم وهي خارجة من المدرسة لقت عربية سوداء فخمة واقفة عند البوابة والزمور بيزمر لها.
مايا وقفت مكانها قلبها اتنفض.
مين ده
باب العربية اتفتح وخرج منه راجل طويل شكله رياضي لابس بدلة ونظرة قوية في عينه.
إنت مايا جونسون
أيوه مين حضرتك
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
اسمي ماركوس ديلون مدرب منتخب الشباب لل وشوفت فيديو اللي حصل في المدرسة النهارده.
مايا اتجمدت.
فيديو! حد صور!
المدرسة كلها شافته وأنا شوفته كمان.
وعايزك في الفريق الوطني.
مايا اتصدمت
إيه! أنا! فريق وطني!
أيوه. مستواكي عالي. رد فعلك سرعتك هدوءك
البنت اللي تعمل كده في ٣ Bullies في نص ثانية دي موهبة نادرة.
مايا وقفت لحظة ثم قالت بخجل
بس أنا
ماركوس ضحك
يبقى جه الوقت. عندك ٣ أسابيع قبل بطولة الولاية. وعايزك تبقي جاهزة لو قبلتي طبعا.
مايا بصت للأرض وافتكرت أمها اللي بتشتغل شغلانتين علشان توفر مصاريف التدريب وافتكرت التنمر اللي كانت بتحاول تتجاهله وافتكرت الإحساس اللي حسته النهارده لما وقفت على رجليها بقوة أول مرة.
رفعت رأسها وقالت بثبات
موافقة.
لكن المفاجأة الكبيرة كانت لسه جاية
في اليوم اللي بعده لما رجعت المدرسة لقت نفس الثلاثة اللي هاجموها واقفين قدامها.
الطلاب اتجمعوا بسرعة الناس افتكرت إن خناقة جديدة هتحصل.
لكن اللي حصل صدم الجميع.
رايلي اللي كان قائد التنمر مشي ناحيتها وهو منكسر وقال
إحنا عايزين نعتذر.
كنا غلطانين.
وانت ما استاهلتيش اللي عملناه.
مايا اتفاجئت.
ودهشها زاد لما كمل
ومبسوطين إنك دخلة البطولة.
واحنا هنشجعك.
الهول كله اتقلب.
همسات صدمة دهشة.
محدش كان يتخيل الساعة دي تيجي.
مايا رفعت حاجب وقالت
ليه
كارتر حك رقبته وقال
المدير جاب أهلنا
واتفضحنا
وبرضو إنتي لست قتلتينا رغم إنك كنتي تقدري.
ميا ابتسمت بخفة.
التغيير الحقيقي مش لما تعتذر
التغيير لما تبطل تأذي حد.
وعدوا كلهم يومها إنهم مش هيرجعوا للتنمر تاني.
صالة التدريب
بدأت مايا تدريبها مع ماركوس.
كانت بتتعب تتألم تقع لكن تقوم.
وكان المدرب كل يوم يقولها
أنت مش أي حد أنت بطلة حتى لو العالم لسه مش شايف ده.
ومع كل يوم مايا كانت بتثبت إنها بالفعل بطلة.
آخر أسبوع قبل البطولة
في آخر أسبوع دخلت مايا المدرسة لقت لوحات عليها صورتها معلقة في الطرقة ومكتوب جنبها
فخر لينكولن.
مايا مقاتلتنا.
حتى المدرسين كانوا بيشجعوها
والطلاب
والعيلة بتاعتها اللي بقت فخورة بيها.
لكن اللي ما حدش كان يعرفه
هو إن مايا في آخر ليلة قبل البطولة جالها رسالة غريبة في نص الليل
أنا هشارك في البطولة
وإنت خصمي الأول.
جه الوقت نخلص اللي بدأناه.
إيثان.
مايا قلبت في الرسالة وشعرت بقشعريرة.
إيثان!
الولد اللي هجم عليها!
كان واضح إن فيه مفاجأة أكبر
ومواجهة أعنف
مستنياها!