مش عايزة اقبل اختي بحبيبي السابق
مش عايزة أختي بحبيبي السابق رغم إنها كان عندها سرطان وهي صغيرة
ومش علشان غيرانة ولا علشان خايفة حد ياخد مكاني ولا حتى علشان لسه بحبه.
السبب الحقيقي أبسط وأوجع إنها اختارت إني أتكسر.
أنا بنت 25 سنة. حياتي من أولها كانت معقدة أكثر مما كنت فاهمة. بابايا اتجوز أم أختي وأنا عندي 4 سنين. كانت هي أصغر مني بسنة واحدة 3 سنين وكان طبيعي نكبر مع بعض كإننا توأم. نفس المدرسة نفس البيت نفس الألعاب نفس الذكريات. وكنت دايما الأخت الكبيرة اللي بتشيل وبتفهم وبتتنازل.
لما بقينا تقريبا 14 سنة حصل الحدث اللي قلب العيلة رأسا على عقب اكتشفوا إنها عندها سرطان. المرض اللي بيهد بيوت بدون ما يحتاج حركة واحدة. سنتين كاملين من الكيماوي والعمليات سنتين من الخوف والترقب وسهر الليالي وسنين من الضغط اللي محدش يعرفه غير اللي عاشه.
وأنا كنت في وسط ده كله.
الناس كانت بتشيد بي بتقولي بطلة وملاك ومثالية. لكن محدش كان فاهم إن البطل ساعات بينهار وإن الملاك ساعات بيبقى طفل صغير عايز يضحك ويلعب ويجري بس الظروف بتقوله لأ.
وقتها بقيت أنا السايقة المتابعة
أهلي كانوا شايفين إن ده الطبيعي اختك بتموت وإنتي الكبيرة لازم تشيلي.
أنا سبت كل حاجة الأنشطة الخروجات حتى لعب الكرة الطايرة اللي كنت بحبه جدا. يومها اعترضت انفجرت اتعصبت واتعاقبت. كان ده الانهيار الوحيد وبعده فهمت إن حقي الطبيعي إني أعيش اتحذف بقيت مجرد امتداد لاحتياجاتهم.
عدت السنين. خفت أختي والحمد لله لكن محدش رجع لي اللي اتاخد. محدش حتى قال شكرا.
دخلت الجامعة. ولأول مرة حسيت إني بعيش لنفسي. اتعرفت على واحد خليني نسميه بن. كان شبه الضوء في حياتي. ضحك كتير اهتمام سماع حضن وقت الاحتياج. حبيت بصدق لأني كنت جعانة حب جعانة حد يشوفني حد يعاملني مش كأداة كإنسانة.
عشنا مع بعض 3 سنين. كنت شايفة إن ده بيتي وإنه شريكي وإننا هنكمل.
الأرض حرفيا اتشالت من تحت رجليا.
هي جاية تفاجئني إنها بدأت علاقة سعيدة جديدة مبنية فوق قلبي المتفتت.
قمت من المطعم سبتها ومعرفتش حتى أمسك نفسي. وبعد ساعة لقيتها باعتالي على Venmo تطالبني بحساب الأكل اللي
الناس اللي بتجرحك أبدا مش بيكون عندهم دم.
وقالت لأهلي.
واتصلوا بيا كنت فاكرة هيواسوني.
لقيتهم بيزعقوا إنتي ليه مش موافقة على علاقتهم
اختك كانت مريضة زمان وماعرفتش تتعامل اجتماعيا زيك.
إنتي حقودة غيرانة أنانية.
طب وأنا
أنا اللي شلت البيت على كتافي
أنا اللي حياتي اتحرمت
أنا اللي اتكسرت
محدش شايف ده ولا السرطان كان ليه حصانة من أي غلط عندها
قالولي كلمة بتجرح لحد النهاردة
لو مش هتقبليهم مش هنتواصل معاكي.
ساعتها حسيت إنهم عمرهم ما كانوا أهلي.
كنت مجرد موظفة مهمتها تشيل.
ومع الوقت القرايب بقوا يشتموني. ناس بتقول إني هديت بيت اختي إني مخربة.
ولا حد قال إزاي اختك تعمل كده
الكل بيبرر عشانها.
وبعدين حصلت القنبلة.
وخطتي للمستقبل ماشية وهم كانوا بيعيشوا قصة حب فوق دماغي.
وقتها فهمت ليه أهلي كانوا ضغطين عليا
مش علشان هي بتحب.
لكن علشان حفيد.
صورة سونار أهم من بنتهم.
اتقابلت معاها بعدها.
وقعدنا في جنينة.
وسألتها
إنتي حامل
قالت أيوه.
وقالت إنها عايزاني في حياتها وعايزاني أبقى العرابة بتاعة ابنها!
إزاي
إزاي ممكن تشوف
قلت مش هقدر أبقى موجودة في حياتك.
وقفت وسبتها بتعيط.
وأنا
رجعت البيت وأنا حاسة إني مكروهة حتى من نفسي.
اتبعت لأهلي إيميل طويل قلت فيه إن العلاقة انتهت.
مرات أبويا ردت تعتذر
أبويا
ولا كلمة.
وده والله أكتر حاجة قتلتني.
بن حاول يكلمني من حسابات تانية
بلوك.
بلوك.
بلوك.
وجرح ومعندوش حتى الرجولة يواجه.
بعدها كتبت إيميل لباقي العيلة اللي بحبها وشرحت كل حاجة.
ناس وقفوا معايا ناس ضدي
لكن أنا
كنت خلاص خلصت.
نفسيا وعاطفيا وعائليا.
دلوقتي قاعدة في شقتي لوحدي.
بفكر في كل حاجة فاتت.
وبسأل نفسي سؤال واحد
ليه محدش حبني بالطريقة اللي استحقيتها
بس فجأة بدأت أفهم.
أنا عمري ما كنت المشكلة.
أنا كنت البنت اللي اتربت على العطاء الزيادة على الالتزام الزيادة على حمل أكبر من حجمها فطلعت شايلة العالم كله على كتافها.
فلما وقفت وقلت مش قادر العالم زعل.
الناس اللي اتعودت تاخد منك بتكره اليوم اللي تقولي فيه كفاية.
أهلي اختاروا سونار على بنتهم
العيلة اختارت اللي أسهل ليهم
وأنا
أخيرا اخترت نفسي.
يمكن القرار موجع
يمكن الوحدة صعبة
لكن
كنت عايشاها كانت أصعب.
ولأول مرة حسيت إن قلبي راجعلي.
حتى لو مكسور.