طفلة صغيرة دخلت قسم شرطة
اعتراف "ليلى" الصغير.. صدمة في قلب قسم الشرطة
في عز الضهر، دخلت عيلة صغيرة لقسم الشرطة: الأب "خالد"، والأم "مريم"، ومعاهم بنتهم "ليلى" اللي يدوب كملت سنتين. البنت كان شكلها يقطع القلب؛ وشها أحمر ومخطط من كتر العياط، وعينيها ورمت من الدموع. كانت متبتة في هدوم باباها ومامتها ومڼهارة، والأب والأم باين عليهم الحيرة والقلق، بيبصوا لبعض وكأنهم مش عارفين يتصرفوا إزاي.
قرب "خالد" من مكتب الاستقبال وقال بصوت واطي ومحرج:
"لو سمحت يا فندم، ممكن نقابل حد من السادة الظباط؟"
أمين الشرطة اللي واقف على المكتب بص لهم باستغراب ورد:
"خير يا أستاذ؟ في بلاغ ولا حاجة حصلت؟"
خالد اتنهد وظهر عليه التعب وقال:
"الحقيقة
يا ابني.. بنتي
في الوقت ده، "المقدم أحمد" كان معدي وسمع الحوار. قرب منهم بمنتهى الهدوء ونزل لمستوى الطفلة، وبص في عينيها بحنان وقال لها:
"أنا فاضي ليكي مخصوص يا بطلة.. دقيقتين من وقتي ليكي، قولي لي إيه الحكاية؟"
خالد حس براحة كبيرة وبص لبنته وقال لها:
"يلا يا ليلى، ده سيادة الظابط قدامك أهو.. قولي له بقى اللي كنتي عايزة تقوليه."
ليلى فضلت تبص للبدلة العسكرية وللنجوم اللي على كتفه بتركيز
وهي
"هو أنت بجد ظابط شرطة؟"
ابتسم المقدم أحمد وقال لها:
"أيوه يا حبيبتي، شفتي البدلة؟ أنا ظابط بجد.. قولي لي بقى في إيه؟"
هزت راسها وهي بتاخد نفسها بصعوبة وهمست:
"أنا.. أنا عملت چريمة وحشة أوي."
المقدم أحمد رد عليها بمنتهى الثبات والهدوء:
"تمام.. أنا سامعك، قولي لي اللي حصل بالظبط."
شفايفها كانت بتترعش وسألته ببراءة وخوف:
"هو أنت هتحبسني في السچن؟"
رد عليها بحنية:
"ده بيعتمد على اللي حصل.. احكي لي."
وهنا "ليلى" اڼهارت تماماً، والكلمات بدأت تطلع منها وسط صړيخ وعياط:
"أنا ضړبت أخويا الصغير في رجله.. ضړبته جامد أوي، ورجله دلوقتي فيها علامة زرقاء.. هو كده ھيموت بسببي! أنا مش قصدي والله..
أرجوك
لثانية واحدة، المقدم أحمد اتسمر في مكانه من المفاجأة.. وبعدها ملامحه اتغيرت تماماً وبقت كلها حنية، وسحبها في حضنه بهدوء وقال لها:
"يا خبر يا ليلى! لا يا حبيبتي، أخوكي هيبقى زي الفل، مفيش حد بېموت من خبطة بسيطة وعلامة زرقاء."
ليلى رفعت راسها وبصت له وعينيها مليانة دموع وسألته بدهشة:
"بجد يا سيادة الظابط؟"
هز راسه وقال لها:
"بجد طبعاً.. بس إحنا اتفقنا إننا م نضربش حد أبداً، ماشي؟"
مسحت دموعها وقالت له:
"حاضر.. مش هعمل كده تاني."
المقدم أحمد سألها: "توعديني؟"
ردت بصدق: "أوعدك."
في اللحظة دي، ليلى مسحت دموعها وارتمت في حضڼ مامتها، ولأول مرة من أيام بطلت عياط. الهدوء رجع للقسم تاني،
ومعاه