كنت متغرب
كنت متغرب وباكل الغربة بسناني عشان أعيش مراتي ملكة…
لكن لما رجعت فجأة أعملها مفاجأة، فتحت باب شقتي ولقيت الدنيا مقلوبة رأسًا على عقب.
اسمي يوسف.
شاب مصري عصبي شوية، دمي حامي، بس قلبي طيب زيادة عن اللزوم.
اتجوزت رانيا بعد حب بسيط، هادي، من غير مشاكل.
وبعد سنة واحدة بس جالي عقد عمل في الخليج.
سافرت وأنا قلبي واجعني عليها، وسايبها في شقتنا اللي تعبت فيها سنين.
كنت بشتغل 12 ساعة في اليوم عشان أبعت لها كل قرش أقدر عليه،
وأكلمها كل ليلة تقول لي: «خليك على نفسك يا يوسف… المهم ترجع لنا سالم.»
عدت 3 سنين غربة.
وفي يوم قررت أعملها مفاجأة.
نزلت مصر من غير ما أقول لها.
كنت شايل شنطة هدايا ودهب، ومتصور وشها وهي تفتح الباب وتصرخ من الفرحة.
وصلت العمارة الفجر.
طلعت بهدوء، حطيت المفتاح في الباب…
لكن المفتاح ما لفش بسهولة.
استغربت.
دفعت الباب شوية…
ودخلت.
لقيت الشقة فاضية تقريبًا.
الصالون من غير عفش.
الستارة متشالة.
والأوضة مقفولة.
قلبي وقع في رجلي.
فتحت أوضة النوم…
لقيت رانيا قاعدة على السرير ووشها شاحب،
أول ما شافتني رانيا، قامت تصرخ: «يوسف؟! انت جيت إمتى؟»
يوسف حس إن الدنيا بتلف بيه.
دمه غلي، وصوته طلع مكسور: «مين ده؟ وإيه اللي بيحصل في بيتي؟»
رانيا قعدت تعيط: «ده
وقتها بس فهمت إن فيه كارثة.
الحكاية طلعت كده:
في فترة غيابي، واحد من قرايب يوسف الطماعين بلغها إن يوسف مات في حادث في الخليج.
وجاب لها ورق مزور وشهادة وفاة مضروبة.
وقال لها: «الحكومة هتاخد الشقة لو ما رفعتيش قضية تثبيت وضع.»
هي صدقته…
وخافت تضيع الشقة اللي يوسف تعب فيها.
راحت لمحامي نصاب.
المحامي استغل خوفها، ورفع قضية بإسم يوسف على نفسه بتوكيل مزور،
وبدأ يبيع العفش حتة حتة بحجة المصاريف.
ولما يوسف رجع فجأة…
لقى نفسه قدام مؤامرة كاملة.
يوسف وقف قدام رانيا وقال: «يعني إنتِ عمرك ما خنتيني؟»
قالت وهي بتحلف:
والله ما لمست إيدي غيرك.»
وساعتها حس إن قلبه كان هيضيع منه.
راحوا القسم.
اتفتح محضر تزوير.
المحامي اتقبض عليه.
والقريب الطماع اتحاكم.
والقضية قلبت رأي عام صغير في المنطقة.
الحكم صدر: ⚖
– حبس المحامي بتهمة التزوير
– حبس القريب بتهمة البلاغ الكاذب
– رد كل الأموال
– إعادة العفش
– تثبيت ملكية الشقة ليوسف
بعد شهور…
يوسف وقف في شقته بعد ما رجعت زي ما كانت.
رانيا جنبه، وشايلة بطنها في الشهر السادس.
قال لها: «أنا كنت فاكر الرجولة في الصوت العالي…
طلعت الرجولة في إني أفهم قبل ما أضرب.»
مسكت إيده
طلعت الغربة امتحان.»