الكل كان بيهرب من عين بنت زعيم المافيا الخرساء
مكنتش هقرب من بنتك أصلًا.
ثانية صمت.
وبعدين عز قال
خدوها معانا.
النهاية
بره المطعم، العربيات جاهزة، والجو مشحون والخطر واضح.
هنا ركبت معاهم، وليلي ماسكة إيدها ومش راضية تسيبها.
العربية اتحركت بسرعة.
عز كان باصص قدام، بس عقله مش هنا.
الاسم كمال.
وظهور هنا في نفس الليلة مش صدفة.
بص لها فجأة
إنتي هربتي ليه؟
هنا ردت بهدوء
عشان اللي بيشتغل معاه يا بيبقى زيه، يا بيموت.
عز عينيه ضاقت
وإنتي إيه؟
هنا بصت له، وبعدين ل ليلي
أنا اخترت أهرب.
العربية وقفت فجأة.
الحرس نزلوا.
المساعد فتح الباب
باشا.. لقيناه.
عز نزل، ونور الكشافات ضرب في المكان.
ورجل واقف هناك بيضحك.
وحشتني يا عز.
كمال.
عينه وقعت على هنا، وابتسامته وسعت
وأخيرًا رجعتي.
ليلي شدت إيد هنا بخوف.
واللحظة
الهوا كان تقيل، والنور الأبيض من كشافات العربيات واقع على وش كمال وهو واقف بيبتسم كأنه داخل حفلة مش مواجهة.
عز الجارحي نزل من العربية بخطوات ثابتة.
مفيش انفعال، مفيش صوت عالي، بس عينيه كانت بتقول إن اللي جاي مش هيعدي.
كمال بص لهنا وابتسم
رجعتي لنفس المكان اللي هربتي منه؟
هنا ردت بهدوء
لا.. أنا اللي رجعت آخد حقي.
كمال ضحك.
لكن عز قطعه
كفاية.
سكت الكل.
عز قرب خطوة
إنت بتدور على بنتي ليه؟
كمال مال راسه
عشان اللي بدأناه من 3 سنين لسه مخلصش.
الجو اتجمد.
ليلي شدت إيد هنا، وبدأت تشير بسرعة
هو.. هو اللي كان في العربية.. هو اللي خلّى ماما تموت.
هنا شهقت.
وعز، لأول مرة، ملامحه اتكسرت.
هنا ترجمت بسرعة
هي بتقول هو السبب في الانفجار.
الصمت نزل
كمال ضحك ضحكة باردة
أخيرًا الحقيقة طلعت.
عز عينيه اتحولت لنار
ليه؟
كمال قرب أكتر
عشان كنت محتاج أوريك إن مفيش حد فوقي.. حتى إنت.
وبنتي؟!
كانت جزء من الرسالة.
الثانية دي كانت كفاية.
عز رفع إيده إشارة واحدة.
الحرس اتحركوا.
بس كمال كان مستعد.
رجال طلعوا من الضلمة.
سلاح.
صوت إطلاق.
المكان اتحول لساحة حرب.
هنا شدت ليلي بسرعة وورا العربية
بصي في عيني زي ما قولتلك!
ليلي بصت لها، وبدأت تهدى رغم الصوت والرصاص.
هنا صرخت
عز! كمال مش هنا عشان يضرب.. هو عايز يخطفها!
عز استوعب في ثانية
اقفلوا الدايرة!
رجاله اتحركوا فورًا.
كمال حاول يقرب، بس الحصار اتقفل عليه.
ولما حاول يهرب، هنا اتحركت.
مسكت حجر كبير من الأرض ورمته بكل قوتها.
ضربه في إيده.
السلاح وقع.
رجالة
الصوت وقف.
الرصاص سكت.
وكل حاجة انتهت.
بعد ساعات، في نفس المطعم، بس المرة دي كان فاضي.
ليلي قاعدة قدام هنا وبتبتسم.
بدأت تشير
إنتي هتمشي؟
هنا سكتت، وبصت لعز.
هو كان واقف بعيد، بس عينه عليهم.
قال بهدوء
إنتي أنقذتي بنتي مرتين.
هنا ردت
هي اللي أنقذتني.
سكت شوية، وبعدين قال
اقعدي.
هنا استغربت
إيه؟
مش شغل.. أمان.
بصت ل ليلي.
البنت كانت مستنية.
هنا ابتسمت، وقعدت.
عدت شهور.
كمال اتحاكم، وكل اللي عمله اتكشف.
ليلي بدأت تتكلم أكتر، بلغة الإشارة، وبلغة تانية أهم
الأمان.
أما هنا، فمبقتش جرسونة.
بقت جزء من البيت.
جزء من حياة كانت مكسورة، وبدأت تتصلح.
وفي يوم، ليلي كتبت لها على ورقة
إنتي أول حد سمعني من غير صوت.
هنا دمعت، وبصت لها
وإنتي أول حد
وفي نفس الركن من المطعم اللي بدأ فيه كل حاجة، كان فيه هدوء.
بس المرة دي، مش هدوء خوف.
هدوء سلام.
النهاية