بنت جميلة حد الفتنه
الناصية يلاقيها واقفة بنفس الثبات
وشوية الناس حواليها بيضحكوا وياكلوا كأنها نقطة النور الوحيدة في الزحمة. لكن في يوم الصبح وصل الموقع
ولقى العمال متجمعين وصوت دوشة عالي.
واحد من العمال قال يا باشا في لجنة من المحافظة نزلت تشوف المخالفات والكشك بتاع البنت دي هيتشال النهارده.
رائد اتفاجئ قلبه اتقبض من غير ما يفهم ليه جري على المكان لقى غزل بتعيط وهي بتحاول تمسك في الكشك الخشب.
رجال الحي بيحاولوا يفكوه وهي بتقول بصوت متكسر
حرام عليكم ده رزقي ورزق أمي! هو أنا عاملة إيه!
رائد دخل في النص بصوت عالي.... رائد دخل في النص بصوت عالي هز الشارع
ولا حد يمد إيده على الكشك ده! حد يفهمني مين سمح بالقرار ده!
رجال الحي اتلخبطوا واحد فيهم حاول يبان ثابت وقال
يا باشا اللجنة قالت الأرض
رائد قرب منه خطوة صوته بقى أخطر من الهدوء
تعليمات
تعرف إن الأرض دي تبع مشروع القرية السياحية بتاعتي
وتعرف إن مافي قرار بيطلع فيها غير بأمري أنا
ولا أقولكم سيبتوا اللي مش شغلكم وجيتوا على أضعف واحدة هنا
الرجالة وقفوا بصوا لبعض وبعدين انسحبوا بسرعة.
غزل كانت واقفة مكانها دموعها على خدها وصوتها بيرتعش
ليه ليه عملت كده
بص لها ونبرة صوته لأول مرة كانت رايقة هادية كأنه مش هو نفس الراجل اللي الدنيا كلها بتخاف منه
علشان ماحبش الظلم. خصوصا عليكي.
هي مسحت دموعها بسرعة مش عايزة تبان ضعيفة قدامه وقالت
أنا ماطلبتش منك تساعدني وإنت مالك بيا أصلا يا رائد بيه
قرب منها والمسافة بينهم بقت ضيقة لدرجة قلبها سمع دقاته
ماعرفش
بس واضح إن وجودك هنا بقى يخصني.
اتنفضت
أنا مش لعبة ومش هبقى جزء من مشروعك ولا من شغف زهوك أنا ست على قدي وبناضل عشان أعيش.
ابتسم ابتسامة خفيفة ابتسامة خطيرة من اللي شكلها بسيطة لكن تخوف
غزل أنا عمري ما اهتميت بحاجة إلا لو كانت تستاهل وإنتي
قطعته
إنت عايز تشيلني من هنا بأي طريقة حتى لو بطيبة وشهامة لكن لأ الناصية دي مش للبيع.
هو رفع حاجبه قرب تاني
وإنتي فاكرة إني عايز أشيلك
أنا بقولك خليكي.
بس من النهاردة أي حد هيفكر يضايقك هيبقى بيضايق رائد سليم نفسه.
عينها اتوسعت من الصدمة.
الناس حواليهم وقفت تتفرج على المشهد من بعيد.
النسمة اللي جايه من البحر خففت حرارة اللحظة لكنها ماخفتش النار اللي بينهم.
غزل حست إنها لأول مرة مش قادرة ترد.
مش قادرة تتحرك.
ومش فاهمة ليه قلبها بيرتعش بالشكل ده
رائد
هيتشال لأ.
هيتسوى ويتجدد أيوه.
وبفلوسي أنا بس هيبقى تحت اسم غزل زي ما هو.
صرخت فيه
مش عايزة منك حاجة!
اتقدم خطوتين لحد ما وقف قدامها بالضبط وقال بصوت منخفض يخوف ويدهش في نفس الوقت
بس أنا عايز.
سكت ونفسه قرب من خدها.
ثانية واحدة بس لكن قلبها اتشقلب.
بعدها لف وادى أوامر للعمال
أي حد يقرب من الكشك ده هيتفصل فورا.
وغادر
بس قبل ما يدخل عربيته بص لها نظرة كانت كفيلة إنها توقع أقوى بنت من ثباتها.
نظرة فيها بداية حرب
وبداية عشق
وبداية مصيبة هي نفسها ما كانتش جاهزة لها.
غزل فضلت واقفة ماسكة في خشب كشكها
وبين الخوف والامتنان والقهر كانت حاسة بحاجة أخطر بكتير
إن حياتها بعد دخول رائد
مش هترجع زي الأول.
ولا هي ولا هو كانوا عارفين
إن النزلة دي من العربية يوم الخناقة