«دي أمه بقى»: لما هالة فتحت الدرج القديم.. فهمت ليه حماتها مرعوبة من سكاتها!

لمحة نيوز

هقولك الحقيقة اللي إنت خايف تعرفها. بس لو هتبدأ بكلمة دي أمي، متجيش.. خليك عندها.
لأن الليلة دي.. مكنتش عشان التورتة.
ولا عشان المفتاح.
ولا حتى عشان الشقة.
كانت عشان ورقة تنازل قديمة وتوقيع من حماها الله يرحمه..
وعن سر.. الست سنية كانت مرعوبة إن هالة تكتشف إن الشقة دي.. حق محمود شرعاً وقانوناً من سنين.. بس هي كانت عايشة عليهم دور صاحبة الفضل.
أكمل  
رأيكم إيه يا متابعيني؟ هل السكوت فعلاً بيخلي اللي قدامك يفتكرك ضعيف؟ وهل جملة دي أمي بتشفع للرجل إنه يضيع حق مراته؟
صلوا على حبيبنا و شفيعنا محمد ﷺ 
لايك و كومنت بتم وهتنزل القصه في التعليقات بعد ساعة هالة كانت قاعدة في الصالة، ضهرها مستقيم بشكل غريب، ووشها هادي زيادة عن اللزوم الهدوء اللي يخوّف.
محمود خرج من الأوضة وهو بيفرك عينه، لسه نص نايم في إيه يا هالة؟ الساعة كام أصلاً
ما ردتش.
بس زقّت ناحيته الورقة.
بص عليها باستخفاف في الأول وبعدين ملامحه اتشدت فجأة.
إيه ده؟
اقرا كويس.
قعد على الكرسي، وابتدى يقرا بصوت واطي كلمة كلمة.
إقرار تنازل الشقة الكائنة في ملك خالص للابن محمود
إيده اتلخبطت وبص لها ده إيه الكلام ده؟!
هالة ردت بهدوء ده حقك اللي إنت سايبه لحد تاني يدوس عليه ويدوس عليّا معاه.
في اللحظة دي صوت المفتاح لف
في الباب.
التكة التقيلة الباردة المستفزة.
بس المرة دي هالة ما اتوترتش.
ولا حتى بصّت.
الحاجة سنية دخلت كعادتها شايلة كيس، ووشها متجهم صاحيين بدري النهارده؟ كويس كنت جاية آخد
وقفت.
لأن محمود كان واقف.
ما بيتحركش بس عينيه عليها بشكل عمرها ما شافته.
ماما الشقة دي بتاعتي؟
ثانية واحدة بس كفيلة تغيّر كل حاجة.
وشها اتهز بس حاولت تتمالك إيه الكلام الفاضي ده؟ مين قالك
هالة رفعت الورقة في إيدها الورق قال.
الصمت وقع تقيل.
الحاجة سنية حاولت تضحك يا بنتي ورق إيه بس ده كلام قديم كده أبوك الله يرحمه كان بيهزر
محمود قاطعها، صوته أول مرة يبقى حاد بيهزر؟! في ورق رسمي؟! في إمضاء؟!
قرب خطوة أنا كنت قاعد هنا فاكر نفسي ضيف؟! ومراتي بتتهان وأنا ساكت؟!
الحاجة سنية بدأت تعلى صوتها إنت اتجننت؟! دي أمك! دي ربتك! دي اللي
كفاية.
قالها بهدوء بس أقوى من أي زعيق.
لف ناحية الباب ومسك المفتاح وببطء شديد، سحبه من إيدها.
وحطه على الترابيزة.
من النهارده مفيش دخول بالشكل ده تاني.
الحاجة سنية شهقت يعني هتطرد أمك؟!
محمود رد، وعينه على هالة لأ بس هتعلم تخبط قبل ما تدخلي زي أي حد.
سكت لحظة وبعدين كمل واللي حصل لهالة مش هيتكرر.
هالة كانت واقفة قلبها بيدق بس لأول مرة تحس إن في حد واقف في صفها بجد.
الحاجة سنية بصت
لهم نظرة مليانة صدمة وخسارة.
وخوف.
الخوف الحقيقي مش من الورق.
لكن من إن اللعبة انتهت.
خرجت من الشقة من غير كلمة.
والمرة دي
مافيش تكة كالون.
الباب اتقفل بهدوء.
محمود لف لهالة صوته واطي أنا غلطت
هالة بصت له شوية وسألته بهدوء هتصلح؟ ولا هتقول دي أمي؟
سكت.
وبعدين قال لأ المرة دي أنا جوزك.
وبكده الحكاية ما خلصتش دي لسه بدأت.
لأن أصعب حاجة مش إنك تاخد حقك
أصعب حاجة إنك تعرف تحافظ عليه بعد ما تاخده. 
رأيي؟
السكوت مش دايمًا قوة ساعات بيبقى تصريح مفتوح للي قدامك يتمادى.
وجملة دي أمي عمرها ما كانت مبرر للظلم ولا على حساب كرامة شريكة حياتك.
لو حابة نكمل الجزء الجاي إيه اللي حصل بعد ما الأم خرجت؟ وهل فعلاً اتغير محمود؟ قوليلي الباب اتقفل والهدوء رجع للشقة.
بس المرة دي كان هدوء مختلف.
مش هدوء خوف ولا ترقب.
هدوء ما بعد العاصفة.
هالة قعدت على الكنبة ببطء إيديها كانت بتترعش خفيف، مش من ضعف من كمية اللي اتحبس جواها شهور.
محمود وقف شوية مكانه وبعدين قعد قصادها.
مافيش ولا كلمة.
لحد ما قال هي كانت عارفة إني مش هراجع في الورق ده عشان كده مخبياه.
هالة ردت بهدوء وكانت عارفة إنك مش هتدور عشان إنت واثق فيها.
سكت.
الجملة وجعت بس كانت حقيقية.
عدّى يوم واتنين وثلاثة.
ولا تكة كالون.
مفيش حد بيدخل
فجأة.
مفيش حد بيفتح تلاجة مش بتاعته.
الشقة بقت بيت.
في اليوم الرابع التليفون رن.
ماما
محمود بص للاسم شوية ورد.
أيوه يا ماما.
صوتها كان مختلف مكسور شوية إنت زعلان مني للدرجة دي؟
محمود خد نفس أنا زعلان على نفسي إني سبتك تعملي كده.
سكتت ثواني وبعدين قالت بنبرة دفاع أنا كنت بعمل كده عشان مصلحتك! دي واحدة غريبة وأنا أمك!
محمود رد بهدوء محسوب لا دي مراتي. وبيتي. وحدودك تقف لحد هنا.
الكلام كان واضح لأول مرة.
الليلة دي هالة كانت واقفة في المطبخ، بتعمل شاي.
محمود دخل ووقف وراها ماما عايزة تيجي تقعد معانا.
إيد هالة وقفت لحظة.
بصت له ضيفة؟ ولا صاحبة البيت؟
رد بسرعة ضيفة.
هالة فكرت ثواني وبعدين قالت تمام بس في قواعد.
اليوم اللي بعده
الجرس رن.
مش الكالون.
الجرس.
هالة ومحمود بصوا لبعض.
محمود ابتسم ابتسامة خفيفة أفتح؟
هالة هزت راسها افتح.
الحاجة سنية دخلت بس المرة دي ببطء.
مش بعنف.
عينها كانت بتلف في المكان كأنها أول مرة تشوفه.
هالة وقفت قدامها بثبات أهلاً يا ماما.
نبرة هادية بس فيها خط واضح.
قعدوا.
سكوت تقيل شوية لحد ما الحاجة سنية قالت أنا يمكن كنت زودتها.
محمود بص لها مستني.
هالة ما استعجلتش.
كملت بس أنا أم وخايفة على ابني.
هالة ردت بهدوء الخوف مش مبرر للأذى.
الجملة نزلت تقيلة بس
صح.
الدنيا ما اتحلتش في يوم.
ولا في زيارة.
بس في حاجة اتغيرت
كل حاجة بقت بتتقال.
مفيش سكات بيتفسر ضعف.
مفيش عدّيها عشان
تم نسخ الرابط