«دي أمه بقى»: لما هالة فتحت الدرج القديم.. فهمت ليه حماتها مرعوبة من سكاتها!

لمحة نيوز

تمشي.
بعد أسبوعين
هالة كانت قاعدة بتشتغل بالسماعات.
وقفت فجأة
وشها ابتسم.
مفيش تكة كالون.
مفيش حد بيقتحم يومها.
محمود دخل عليها بقولك إيه نغيّر قفل الباب؟ نركب واحد جديد بمفتاحين بس؟
هالة بصت له وابتسمت لا
قربت وقالت مش القفل اللي كان المشكلة.
قصة هالة ومحمود ما كانتش عن شقة
ولا عن مفتاح
كانت عن حدود.
وعن راجل قرر يبقى راجل بجد
مش بس يقول دي أمي ويهرب.
النهاية؟
لأ دي أقرب لبداية صح.
لو عايزة جزء تالت مثلاً لما الأم حاولت ترجع تتحكم بطريقة تانية؟ أو اختبار جديد لمحمود قوليلي بعد أسبوعين من الهدوء النسبي الحياة بدأت تاخد شكل طبيعي.
هالة بقت تشتغل من غير ما قلبها ينقبض كل شوية، ومحمود بقى بيرجع بدري أكتر كأنه بيحاول يعوّض.
بس الحقيقة؟
الاختبارات بتيجي دايمًا لما تفتكر إنك خلصت.
في يوم العصر الحاجة سنية جت تزورهم.
كالعادة رنت
الجرس.
دخلت بهدوء، ومعاها علبة كبيرة جبتلكوا أكل قلت أعمل حاجة حلوة.
هالة ابتسمت بأدب تسلمي يا ماما.
قعدوا سوا والأجواء كانت هادية بشكل مريب.
لحد ما الحاجة سنية قالت فجأة على فكرة يا محمود أنا كلمت واحد صاحبي محامي عشان نأمّن الشقة.
محمود عقد حواجبه نأمّنها إزاي؟
نكتبها باسمك رسمي بقى بس كده نضمن إن مفيش حد يلعب في دماغك بعد كده.
الجملة اتقالت وهي باصة لهالة.
المعنى كان واضح.
هالة ما اتكلمتش بس عينيها راحت لمحمود.
الكرة في ملعبه.
محمود سكت ثواني وبعدين قال هي باسمي أصلاً يا ماما بالورق.
الحاجة سنية ابتسمت ابتسامة خفيفة أيوه يا حبيبي بس الإجراءات بقى وإنت عارف
قاطعها بهدوء أنا ومراتي هنروح مع بعض نخلص أي حاجة.
الكلمة وقعت تقيلة
مراتي.
مش أنا.
وش الحاجة سنية اتشد شوية هو إنت بقيت تاخد رأيها في كل حاجة؟!
محمود رد من غير ما
يرفع صوته دي حياتي طبيعي.
سكتت بس ما سكتتش من جواها.
بعدها بيومين
هالة كانت راجعة من بره، فتحت الباب لقت الحاجة سنية قاعدة في الصالة.
لوحدها.
اتوترت لحظة إنتي جيتي امتى يا ماما؟
من شوية محمود إداني نسخة من المفتاح عشان لو احتاجت حاجة.
القلب وقع.
نفس اللعبة بشكل جديد.
هالة حطت الشنطة وبهدوء قالت هو محمود قالك تدخلي من غير ما ترجعيلي؟
الحاجة سنية ردت بثقة أنا مش غريبة ده بيت ابني.
في اللحظة دي باب الشقة اتفتح.
محمود دخل.
بص عليهم وفهم في ثانية.
هالة ما بصتلوش قالت بس ممكن نفهم؟
محمود قرب وبص لأمه أنا مديتكي المفتاح عشان الطوارئ مش عشان تدخلي وإحنا مش موجودين.
الحاجة سنية رفعت صوتها يعني هقف على الباب أستأذن؟!
أيوه.
قالها بثبات.
الصمت رجع بس المرة دي كان فيه حدود واضحة.
محمود مد إيده المفتاح يا ماما.
الحاجة سنية بصت له بصدمة
إنت بترجّعني ورا؟!
أنا بحط نظام عشان كلنا نرتاح.
ثواني وببطء، حطت المفتاح في إيده.
بس قالت قبل ما تمشي إنت اتغيرت
محمود رد بهدوء أنا بس بقيت فاهم.
الباب اتقفل.
هالة كانت واقفة مش عارفة تقول إيه.
محمود بص لها المرة دي ما استنيتش لما الموضوع يكبر.
هالة ابتسمت ابتسامة صغيرة أيوه دي فرق كبير.
قرب منها وقال أنا مش هعرف أصلّح كل اللي فات بسرعة بس مش هرجع لنفس الغلط.
هالة بصت له شوية وقالت أنا مش مستنية الكمال أنا مستنية الاستمرار.
عدّى شهر
والحياة بدأت تثبت.
الحاجة سنية بقت بتيجي بس بجرس.
تقعد وتمشي.
أوقات تحاول تلمّح تتحكم بس بتقف عند حدها.
وفي يوم
هالة كانت قاعدة بتشرب قهوتها، وبصت للباب
وابتسمت.
لأنها أخيرًا
مش مستنية صوت يخوّفها.
الخلاصة؟
اللي بيحصل ده مش معجزة
ده قرار بيتاخد كل يوم.
يا إما تحط حدود
يا إما تفضل تعيد نفس الألم
بأشكال مختلفة.
لو حابة نكمل مثلاً لما يحصل اختبار أكبر زي تدخل في قرار خلفتهم؟ قوليلي

تم نسخ الرابط