قصة رقم ١٧ كاملة جميع الفصول بقلم اسماعيل موسى

لمحة نيوز

جسمى تعبان ومحتاج راحه ودا معناه ان العلاج جاب مفعوله كنت مبسوط من كلامها لكن جسمى بيقول غير كده جسمى بيخونى ومش قادر امشى او اتحرك
اشرب يابدر الخليط ده هيخليك كويس دى أعشاب طبيعيه واصفه الدكتور ليك.
همست حنان
ممكن تفتحى الشباك حاسس نفسى فى سجن 
__شباك لا يا بدر الشباك مش هينفتح الأفضل الغرفه تفضل مغلقه فى الخارج الهواء ملوث ودوشه وصداع
متقلقش يا حبيبى هتبقى كويس قريب جدا جدا بطريقه آليه حنان وفى اخر لحظه وقفت وبعدت وخرجت من الغرفه
مزعلتش منها مكنتش عايز هى كمان تصاب بالمرض ويبقى مفيش حد ياخد باله من راما.
الغرفه بتاعتى بارده جدا والنهردة لما فتحت عيونى من النوم شميت ريحه وحشه ريحة سمك معفن..
كنت سامع حنان شغاله فى المطبخ بتغسل الأطباق وتطبخ الطعام لكن راما مظهرتش
فين راما 
راما من عادتها مش بتبطل تلعب فى الشقه وتعمل صداع
البنت العفريتة دى بتونسنى بدوشتها
فين راما صرخت باقصى صوت قدرت اطلعه
قعدت اصرخ لحد ما حنان سمعتنى من المطبخ ردت عليه
راما فى غرفتها معاقبه
كملت حنان بنبره حسيتها حزينه او مكسوره انا عاقبتها لأنها مش بتسمع الكلام.
صوت طرقات على باب الشقه سمعتها وانا مستغرب احنا معندناش جيران فى العماره وانا مقطوع من شجره
وأهل حنان فى محافظه بعيده عننا يا ترى مين هيخبط على باب شقتنا 
حنان فتحت الباب وكانت بتتكلم مع شخص بلهجه عنيفة
وصوت عالى وفى نفس اللحظه راما ظهرت على باب غرفتى
وقالت بابا انا شفتك امبارح الليل كله فى غرفة ماما وجريت على غرفتها بسرعه.
بتتكلمى مع مين يا حنان
مع الراجل المتشرد إلى راقد تحت العماره يا سيدى مش مكفيه التسول فى الشارع من الناس فى الرايحة والى جاية
وصلت بيه ان يخبط على باب بيتنا!
وكان عايز ايه يا حنان
عايز رغيف عيش باين هو انا فاكره مش المهم كان عايز ايه ألمهم ان الوقاحه وصلت بيه يخبط على الشقة ويسأل عليك كأنك قريبة مثلآ غير لما قولتله انك مريض ومش قادر تقوم من السرير.
اعرف هذا الرجل وأعرف انه يترفع عن تسول الناس فى الشارع لا يمد يده طلب للحاجه ولا يقبل الا كل ما قدم له بطيب نفس.
غريبه قلت وانا بتكلم مع نفسى دا عمره ما عمل كده
اكيد واقع فى أزمة كبيره طيب كنتى اسألينى الأول قبل ما تتصرفى من دماغك 
مشيت حنان بسرعه ووقفت على الباب هو انا ممنوع اتصرف يعنى امرأه مسلوبة الاراده هو انت كنت هتعمل ايه مختلف عن إلى انا عملته 
تأففت فى سخط مستحيل تقدر تفهم دماغ الستات بتفكر ازاى قمت من على السرير وفتحت الشباك اخدت اكتر من دقيقه لحد ما وصلت هناك وفى كل خطوه كنت حاسس بآبرة بتتغرس فى عضمى.
بصيت على الشارع الراجل كان نايم فى مكانه لما سمع صوت الشباك رفع دماغه وأبتسم ورفع ايده ناحيت السماء وهمس بكلمة توقعتها يارب ورجع نام تانى فى مكانه.
ايه ده اندفعت حنان نحوى اقفل الشباك الزفت ده بقوة صفعت حنان الشباك ووضعتنى خلف ظهرها
الشباك دا بالذات لازم يفضل مغلق بيملى الشقه تراب وعفره
وانا مش هفضل اليوم كله انضف فى الشقه.
وقفت فى وش حنان ببصلها بغضب.
بابا هو انت ليه مش بتصلى ذى زمان وصل صوت راما إلى وقفت قدام الباب فى نفس اللحظه.
صرخت حنان راما امشى ادخلى غرفتك ومتخرجيش غير لما
اسمحلك.
استندت على الجدار البارد هو فيه ايه يا حنان بالضبط 
كلامك كله صراخ واوامر بتزعقى ليه فى راما
وازاى تقفلى الشباك وانا ببص منه من غير اذنى 
برقت عيون حنان لحظه وشفت فيها غضب مكتوم
بعدها قالت بنبره محايده هاديه لازم تفهم يا حبيبى ان كل إلى بعمله عشانك راما متدلعه زياده عن اللزوم ومش بتسمع الكلام والشباك انا مكنش قصدى ازعلك لكن بص كده على الأرض لو مكنتش مصدقنى
بصيت على الأرض تحتى لقيت تراب كتير لحد ما رجلى ما طبعت مكانها شوفت بعينك الغرفه كلها اتملت تراب
شوف حتى سريرك عايز يتنضف والمفارش والبطانية !!
قعدت على الكرسى مدهوش هو امتا دا حصل! معقول فى دقيقه واحده الغرفه كلها اتملت تراب وعفره 
دا شيء مستحيل يحصل غير فى الأحلام ومديت بصرى خارج غرفتى الصاله كانت نضيفه والارضيات مفيهاش ولا إى تراب.
انهرت على السرير هو عقلى بداء يخونى ولا آيه 
همست حنان معلهش يا روحى انا عارفه انك تعبان
متزعلش منى لو صوتى ارتفع واتعصبت
حنان انا عايز اصلى لازم اتوضا واصلى...
تصلى رددتها حنان فى دهشه كأنها كلمه غريبه عن مسامعها
ساعدينى اوصل الحنفيه يا حنان...
وعلى ايه خليك هنا وانا هجيبلك المياه بنفسى حنان راحت الحمام ومن هناك صرخت الميه قاطعه يا بدر
قعدت أسند على الحيطه ناحيت الباب خدينى على الحمام
حنان وقفت جنبى يعنى مش مصدقنى 
مصدقك بس محتاج اعمل حمام اتسندت على حنان ومشيت على الحمام حرارة الجو فى الصاله كانت مختلفه عن غرفتى
مفيش البرد إلى بياكل عضمى جوه غرفتى وانا نايم
فتحت حنفية المياه الميه كانت قاطعه فعلا الحنفيه عملت صوت حشرجه غريبه كأن الميه فيه حاجه منعاها تخرج من الحنفيه.
يلا يا بدر مش لازم تبعد عن السرير اكتر من كده ارجع غرفتك. اسماعيل موسى 
قلت أنا عايز اقعد شويه هنا فى الصاله اغير جو وقعدت على المقعد إلى فى وش الباب مفيش لحظات والبرد قعد يزحف مره تانيه ناحيتى وجسمى بداء يوصله نفس الاحساس بالبرد..
باب غرفة حنان كان مفتوح وقدرت اشوف من خلاله على السرير الغيارات بتاعتى
هو انا ليا كام يوم تعبان يا حنان
همست حنان بقالك اكتر من اسبوع وداخل فى التالت
قلت وانا ببص على حنان امال ليه غياراتى ... وقبل ما اكمل عيونى جات على اوضة حنان مره تانيه والسرير كان فاضى
مفيش غيارات ولا اى ملابس تخصنى
كملت لا مفيش حاجه انا باين كان بيتهيأقلى انى شفت ملابسى على سريرك.
بقربها منى قالت حنان مش بقلك انك تعبان يا بدر يا حبيبى
ارجع سريرك جسمك محتاج راحه
__مش عايز ارجع سريرى انا هفضل هنا قلتلك هو ايه حرام يعنى اقعد فى الصاله 
حنان بصت على الساعه فى ايدها وقالت لا مش حرام يا بدر
ثم ابتسمت ابتسامه غريبه اقعد براحتك
انا هدخل غرفة راما اصالحها عايز حاجه
قلت بعنف لا
دخلت حنان غرفة راما وقفلت الباب هو الى بيحصلك يا بدر دا مش طبيعى خالص وبعدين ازاى راما شفتنى فى غرفة والدتها هى البت دى بتهزر ولا ايه حسيت انى عايز انزل الشارع بأى طريقه مشيت ببطيء على باب الشقه حاولت افتح الباب مقدرتش
شديت الباب بكل قوه مقدرتش رغم ان المفتاح موجود فيه الميه فى الحمام رجعت وسمعت صوتها بينقط. 
رجعت على الحمام اغسل وشى واتوضا بس مدخلتش
وقفت مكانى مرعوب أرضية الحمام كلها كانت دم الحنفيه بتنزل مياه سوده ذى القطران واقف مخضوض وجسمى بيرتعش الميه السوده بدأت تتشكل ديدان وحشرات بتمشى بسرعه حاولت اصرخ مقدرتش الدود والحشرات زحف بسرعه ناحيت جسمى فى لحظات جسمى كله اتغطى بالدود والحشرات ولقيتنى بتسحب لداخل الحمام غصب عنى.
رقم_١٧
قبل الأخيرة 
٧
بكافح من غير فايدةشايف نفسى بتجر داخل الحمام ناحيت الدم الأسود مسلوب الأراده لكن بكل وعى.
__بابا حبيبى مع صوتها راما جريت ناحيتى اول ما خرجت من غرفتها انت بتعمل ايه يابابا عايز ترمى نفسك من الشباك ياماما ياماما الحقينى
قلت __شباك ايه 
انا كنت داخل الحمام وبعدين..... ببص لقيت نفسى واقف عند الشباك فعلا ورجلى عليه نهار اسود
رغم صراخ راما
قلتلك يا بدر متسيبش غرفتك اديك ما سمعتش الكلام شوف بقا إلى كان هيحصل
سيبى بابا خليه يرتاح فى غرفته يا راما
انا عايزه افضل مع بابا مش عايزه افضل معاه بخاف منه سيبينى مع بابا بابا خلينى معاك.
دماغى مدربكه ما بين إلى حصلى حالآ وبين كلام راما إلى مش مترتب على بعضه
حنان قالت بدر قلها ترجع غرفتها انت وعدتنى تحميها
انت شفت بنفسك إلى كان بيحصل معاك انت كنت هتنتحر
عايز راما كمان تضيع بسببك 
همست بيأس روحى ياراما غرفتك يا بنتى ابوكى شكله اتجنن..
حنان شدت راما بالعافيه على غرفتها على باب الغرفه راما وقفت وبصت ناحيتى وقالت تستحق إلى بيحصلك يابابا
_اخرسى يا بت صرخت حنان فى راما الثابته التى تنظر تجاه غرفتى المفتوحه تجاه السرير.
ترنحت إلى غرفتى كأسير يجر الى معسكرات العدو استلقيت على السرير بوهن تذكرت راما غضبها منى ثم تذكرت لعبه كنا نلعبها معآ فى صغرها
يخفى كل منا شيء ما وعلى الأخر ان يكتشفه من نظرة عينيه
راما كانت بتبص على السرير ابتسمت انت بتتذكر اشياء لا فائده منها كعاشق يعيش على ذكريات الماضى قبل أن تخونه امرأته
تقلبت على السرير تحت الوساده وانا احرك يدى ارتطمت بشيء كان الهاتف.
مسكت التليفون راما هى إلى جبته هنا لأنها كانت بتلعب بيه
فتحت التليفون وظهر امامى رقم الشيخ قلت اتصل بيه يمكن عنده نصيحه ليا
اتصلت بالشيخ وجاء صوته سريعأ انت فين يا راجل دا انا قلبت عليك الدنيا!
قلتله اسف يا شيخ لكن من ساعة ما حضرتك جيت الشقه وطهرتها وانا مريض جدآ
صمت من الجهه الأخرى ثم قال الشيخ بنبره قلقه
لكن انا مجيتش عندك الشقه متقابلناش اصلآ 
ازاى يا شيخ دا انت بنفسك اخدتنا بالتاكسي ووصلت معانا على الشقه هنا
الصوت بداء يبعد ثم صوت حشرجه وصلنى صوت الشيخ ضعيف باهات دا مش انا _ دا رقم ١٧ بعدها الاتصال اتقطع
والتليفون دخن وحرارته ارتفعت ولما رميته على الأرض ولع نار.
استغفر الله العظيم يارب هو ايه إلى بيحصل دا
ومين _رقم ١٧ امال مين الشيخ إلى وصل معايا الشقه 
راما قالت انها شافتنى فى غرفة ماما ___عنيه انفتحت على اتساعها جسمى ارتجف والسرير قعد يتحرك تحتى
رميت نفسى على الأرض وزحفت ناحيت باب غرفتى
الباب اتقفل بكل قوه قدامى..
صرخت __يا حنان ياحنان الحقينى وانا بحاول افتح الباب
الباب كأنه مثبت بالاسمنت مش راضى يفتح
انهرت ورا الباب دا لسه موجود عايش معانا عايش مع مراتى افتحى يا حنان.
_مقدرش افتح
وصل صوت حنان اخيرا
ليه يا حنان
لأنك مش جوزى جوزى معايا هنا وانت مجرد عمل قبيح وقذر عفريت او جان لكن جوزى هيحرقك هيجيب الشيخ ويحرقك يا نجس
مش كده يا بدر يا حبيبى
طبعآ يا حبيبتى كانت أول مره اسمع صوته نفس صوتى بالضبط.
بعدها إختفت كل الأصوات من حواليا ومن الشقه
لبقيت سامع صوت حنان مراتى ولا صوت الشارع ولا صوته هو..
السكون فى الشقة ما كانش سكون كان كتلة تقيلة زى دخان أسود واقف فى الهوا.
اسماعيل موسى 
الجدران نفسها بقت باهتة كأن لونها انسحب منها ببطء وباقى أثر لحاجة كانت عايشة عليها من سنين.
الهواء بارد مش برودة شتا لكن برودة قريبة من برودة الأدوار الأرضية فى مستشفيات قديمة.
وكان فيه ريحة ريحة مش دخان ولا تراب ولا عفن
حاجة أقرب لريحة معدن سايح ممزوجة بحاجة مالهاش اسم ريحة بتدخل فى الأنف وبعدين تحس إنها مستقرة تحت الجلد.
الهدوء كان مضلل لأن جوا الهدوء ده فيه اهتزاز دقيق كأنك واقف فوق محرك ضخم شغال فى بطن العمارة.
مش مسموع لكن محسوس
الرجفة اللى تمشى من أطراف رجلك لحد أعلى راسك من غير ما تلاقى لها مصدر واضح
وملاية السرير إلى عماله تطلع وتنزل لوحدها وعليها حاجه نايمه ذى الضل
هو واقف ورا الباب شايف ضله نفس طولى بعدها الباب انفتح وشفته قدامى نفس هيئتى واثق فى فمه سيجارة وعلى وجهه ابتسامة ساخرة كتفيه يا حنان هو ضعيف دلوقتى انا قرأت عليه قرأن يلا بسرعه قبل قوته ما ترجعله
باشاره من ايده حنان تحركت والحبل فى إيدها.
الرجاء التفاعل من فضلك بتعليق ولايكرقم_١٧
٩
الأخيرة
بتعملى إيه يا حنان انا جوزك بدر! أحكمت حنان قيدى غير مباليه بتوسلاتى بينما كانت حركتى مشلولة....
_إنت مين وعايز إيه من مراتى __
ابتسم الكيان بينما دوى صوته فى اذنى وحدى مراتك ملكى ملكى من زمان لكن خلاص انا مش قادر اكون مراقب اكتفيت من دور المشاهده لذا قررت أن أكون موجود احل مكانك بواقعيه بعد ما اخدته افتراضيآ لو تعرف حنان لما كانت بتسمع صوتى فى النوم كانت بتيجى لمين الأول انا ولا انت
الحقيقه انت مش لازم تكون موجود وجودك انتهى وافعالك الساذجة خلت
مراتك تخضعلى 
كان بيتكلم معايا وهو صامت لكنى سامع كلامه فى اذنى وعقلى.... 
بحركة آلية حنان مشيت على المطبخ جابت سكينه
الكيان عنيه برقت بأستمتاع لكن فجأه بص على باب الشقة وتغيرت ملامح وشه وبعدها بلحظه باب الشقة خبط
شبيهى اختفى وحنان حطت السكينه على رقبتى
صرخت اعقلى يا حنان اعقلى يابت الك_لب هتموتينى
راما خرجت من غرفتها وبسرعه فتحت باب الشقة
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم وصلنى صوت قراءة القرأن الشيخ إلى وصل شقتنا اندفع ناحيت حنان بدون تأخير ومسك السكين من ايدها مراتى فضلت متبسه فى السكين لكن لما الشيخ واصل القراءه
اعصابها ارتخت بعدها قعدت على الأرض
همس الشيخ صقر ضعها على السرير فى غرفتها حيث بداء كل شيء
راما ظهرت لكن الشيخ صقر طلب منها تدخل غرفتها وان تكون فتاه مطيعه ولا تفتح باب غرفتها مهما حدث
ارقدت حنان على السرير الشيخ صقر قال لو مش هتقدر تتحمل اخرج بره الكيانات إلى من النوع ده خطيره وهتحال تأثر عليك بذكريات وأفعال.
امشى اروح فين يا شيخ دا كان هيموتنى لازم اشوفه وهو بيتحرق.
كانت
غرفة حنان مضاءة بمصباح واحد معلق يتأرجح دون ريح الهواء ثقيل كأن أحدهم يحبس أنفاسه.
الشيخ صقر وضع حقيبة صغيرة على المنضدة وأخرج منها كتابا قديما بدا
تم نسخ الرابط