رواية غيث وغزل بقلم حبيبة الشاهد
سلامة
الله يسلمك
حياة قربت عليها حمدالله على السلامة
أبتسمت غزل الله يسلمك تعبتك معايا
ولا تعب ولا حاجة
أنا عايزة أمشي من هنا بقرف من المستشفيات
هشوف الدكتور وهرجعلك
خرج غيث قربت حياة عليها
خضيتيني أنا ودكتور غيث عليكي مشفتيهوش وهو جاي بينا كان هيعمل حاډثة
بعد دقايق دخل غيث جهزوا نفسكم الدكتور قال عادي
بعد فترة خرجوا من المستشفى ركبوا السيارة وأنطلق بهم
في شنطة عندكوا ورا فيها أكل طلعوا كلوا وعندكم عصير
مسكت حياة الحقيبة وأعطت غزل وغيث السندوتشات وعصير
هو حضرتك هترجعنا المخيم تاني
لا هنرجع القاهرة
ظلوا يتحدثون ويضحكون طول الطريق مع بعض وغيث يستمع لهم بصداع ويتبع غزل من الحين والأخر بأبتسامة على ضحكها وصلوا القاهرة وصل حياة إلى منزلها
نزلت من السيارة وقفلت الباب
شكرا
أكتفي غيث بهز رأسه وأنطلق
على فكرة مينفعش اللي أنت عملته دا كسفتها
رمقها بصمت وهو سائق وصلوا المنزل طلعوا إلى الشقه دخلوا وقفل الباب خلفه كانت هتمشي
11
نظرت إليه بتوتر
هااا
بلع ريقه بتوتر ورجع خطوة للخلف وبعد نظره عنها
هااا أي يلا روحي
غزل فاقت بخجل ودخلت أوضتها بسرعة قفلت الباب وسندت عليه وهي بتضع يدها مكان قلبها
أنت بتدق كدا لي
بعد فترة خرجت من الغرفة وجدت غيث يضع الطعام على السفرة قربت عليه وجلست وبدأت في تناول الطعام بعد أنتهوا أدخل غيث الأطباق وخرج وهو ممسك بصحن كبير به فشار
رمقها غيث بحدة نظرت غزل إليه ورجعت بنظرها على ال TV
مالك بصصلي كدا لي
أصلي شايفك واخدة طبق الفشار لوحدك
أتحرجت ووضعت الطبق بينهم
احم مأخدتش بالي
خلاص أهدى أنا قفلت الفيلم
رفعت وجهها بخجل
أنا أسفه بسبس
ما دام أنتي پتخافي مقولتيش لي
قامت بسرعة بخجل من اللي عملته
تصبح على خير
وأنتي من أهله
دخلت الغرفة
وأخذت الأدوية ونامت
في صباح تاني يوم وقفت أمام المرايا تظبط ملابسها وضعت الحجاب على شعرها ولفته خرج غيث من المرحاض
خلصتي
اه أنزل وأنا نازلة وراك
ماشي
نزل غيث وخلفه غزل وجدته منتظرها في السيارة قربت عليه وركبت أنطلق ووصل إلى الجامعة نزلت غزل من السيارة قبل الجامعة كالعادة أنطلق غيث فور نزول غزل
نظرت حولها وسارت للجامعة دورت بنظرها على حياة لم تجدها دخلت المحاضرة جلست وجدت أحد يجلس بجانبها نظرت إليه پصدمة وقامت
أنت أزاي تقعد جنبي
أحترم نفسك وأنت بتتكلم معايا
أتغيرت ملامحه للڠضب
ووضع أصبعه أمام وجهها بحدة
لو سمعتك
لا دا أنتي اټجننتي أوي أوعي تنسي نفسك يا بنت أنتي مين زقها جلست تألمت أنتي فاهمة
بعدوا الشباب كرم عنها دخل غيث القاعة الكل جلس في مكانه
أبتدي غيث الشرح دور بنظره عليها وجدها جالسة بجانب كرم بيتعصب وبيحاول يتعامل بهدوء وميبينش للطلاب عصبيته
هقول أسماء الناس اللي جابت أربعة
زينب أبرهيم
خلود محمد
عبير خالد
غزل ظافر
دول اللي هيعيدوا السنة معانا تاني أنا مش عايز هزار الكل يركز ويذاكر أنتوا فاهمين
أنهي حديثه وخرج بسرعة
أتصدمت غزل من درجتها نظرت بجانبها على ضحكت سخرية من كرم خرجت بسرعة وبكاء من الجامعة أخذت تاكسي ومشيت وخلفها أحد يتابعها بخبث وصلت إلى المنزل ركبت المصعد خرجت من المصعد وهي تخرج المفتاح من الحقيبة رفعت رأسها أتصدمت من حياة
أنتي إيه اللي جابك هناأحم أقصد عرفتي عنواني منين
من على السلم كدا مش ندخل الأول
فتحت الباب ودخلت
اه اتفضلي
دخلت حياة ونظرت إلى الشقة
شقتك شكلها حلو أنتي عايشة فيها لوحدك
هزت رأسها بتوتر وكذب
اه لوحدي
عرفت عنوانك من الجامعة رحت ودورت عليكي متلقتكيش قولت أنك مجتيش روحت الأدارة وعرفت عنوانك من هناك وجيت أطمن عليكي أنتي عاملة أي دلوقتي
بقيت احسن الحمدلله
أي كنتي فين كدا وأنتي تعبانة
أنا كمان روحت الجامعة ودورت عليكي بس مشفتكيش قولت أنك مش هتيجي
اه ما انا محضرتش محاضرة أنهاردة
أثناء حديثهم سمعت غزل صوت المفتاح وهو بيفتح الباب أغلقت أعينها بړعب ودخل غيث قامت وقفت حياة پصدمة وهمست
دكتور غيث
12
دكتور غيث أنت فتحت الباب أزاي
رفع أيده بالمفتاح بالمفتاح
غزل بدموع وتوتر حياة أنا أنا هفهمك دكتور غيث يبقي
جوزها
حياة نظرة إلى غزل بذهول جوزك
غزل هشرحلك
وبدأت أن تسرد لها ما مرت به وبعد أنتهائها جلست بجانبها حياة وطبطبت على ظهرها
حكايتك صعبة جدا بس من ساعة ما شفتك وكنت حاسه أنك بتحبيه باين في عنيكي
من قالك أنه مش بيحبك أنتي مشفتهوش يوم ما كنتي تعبانة كان خاېف عليكي جدا لدرجة كان هيعمل حاډثة وأحنا رايحين المستشفى
معاملته أتغيرت معايا فاجأة وخاېفة أكون في حلم وهينتهي دا بيطلعني لسابع سماء وبيرجع يوقعني لسابع أرض
حاولي تدي علاقتكم فرصة أتكلمي معاه وخليه يدي نفسه فرصة لأنك بتحبيه ولو بعدتوا عن بعض أنتي اللي هتتعبي في الموضوع هتك..سري قلبك وهتبقي مطلقة ومحدش هيقبل بيكي وأنتي مطلقة وغير كدا محدش يعرف أنك متجوزاه أصلا
مسكت راسها بتعب مش عارفة مش عارفة أفكر أو أعمل أي حاجة
خليكي
ميلت
بوجهها قامت حياة
أنا همشي
أنا بقي نتقابل بكرا في الجامعة
تؤ تؤ العياط لسه عليه شوية عاجبك
أنت
بتقول أي
عاجبك
بدأت
في البكاء أكتر والله هو اللي جه قعد جنبي واتخانقت معاه
غيث بيبعد عنها
وبيكسر في كل حاجة تقابلوا بكل ڠضب غزل بتقف بعيد عنه وهي تنظر إليه پخوف مش منه قد ما هو خوف عليه بسبب عصبيته الذايدة بتلاحظ أيده بتجري عليه پخوف
غزل بتقع على الأرض وهي بتصرخ پألم كل مكان فيها پيتألم أديها
أنا أسف
بيسبها وبيجري على غرفته
بلهفة بيجيب علبة الأسعافات وبيقعد قدامها بقلق
غزل لازم أطلعلك مټخافيش هتوجعك شوية
بترفع أعينها بتبص له
بعيون مليئة بالدموع بيبص لعنيها الرمادي اللي مليئة بالدموع هزت رأسها وهي
مش قادرة تتكلم من التعب علشان متوجعهاش بتخرج صړخة من غزل كلها ألم بتمسك فيه بتلقائية منها وهي
بتميل برأسها عليه وبتغمض عيونها
غيث بينتهي من تعقيم يدها بيلاقي مفيش صوت ليها بيشعر بقلق
غزل
غزل وهي مغمضة ولسه ماسكة فيه
أمممم
غيث بينتبه بيبلع ريقة بصعوبة
أنتي كويسة
بتمسك أيده بأيدها السليمة وبتقربها على قلبها وبتقول بصوت حزين
مش كويسة يغيث أنا موجوعة موجوعة منك أوي
غيث بيغمض عينه وهو بيقاوم شعوره تجاهها وضربات قلبه اللي هتخرج من مكانه بسبب قربها ليه مش قادر يحدد شعوره فهي تهز كيانه وهو أمامها
بتخرج بسبب صمته بتبص لملامحه وقربه ليها
غيث
غيث بيميل وجهه وبيبصلها بصمت وهو أعينه أمام أعينها اللي سحرته بيها بيزيد بريقها ولمعانها من الدموع المتجمعة في أعينها بيهمس بصوت هادي أنا أسف
غزل بدموع وحزن أنت وجعتني وكسرتني أوي
بتمشي أديها السليمة على أيده وهي مغيبة تماما من قربه لها بتتفاجئ أنه بيبعد عنها وبيبصلها بوجه خالي من
أي تعبير
طلعتي ساهلة جدا
بتتجمع في أعينها الدموع پصدمة هزت رأسها بنفي وعدم تصديق من حديثه ولأكن فاقت على صوت ټمزيق قلبها لمېت قطعه
13
رفعت صباعها في وجهه بعصبية ودموع متحجرة في عينها
لحد هنا وكفاية عمال تتمادي في الكلام بس لحد هنا ولاااا أنا كنت عزراك في الأول بسبب كرهك الشديد لماما واللي حصل زمان بس متهنش كرامتي ما دام أنت هتتمادي بالشكل دا يبقي كل واحد يشوف حياته لأني مستحيل أفضل عايشة مع واحد زيك بعد كدا
في الداخل كانت غزل مازالت تبكي بحړقة ونامت مكانها
بعد فترة بيدخل الغرفة بقلق بېتصدم من المنظر اللي شافه بيهمس
غزل
متقلقش يا دكتور غيث هي هتبقي كويسة
هو أي اللي حصلها دي بتاخد الأدوية في معادها
هو بس الضغط واطي عليها وأنا قولتلك تبعد عنها أي ضغط علشان صحتها.
أنا هركبلها محلول يظبط الضغط عندها وأنت تابع معاها وخليها تهتم بأكلها أكتر من كدا لأن شكلها زعلانة بسبب تعبها أنا غيرتلها الأدوية تمشي عليهم بأستمرار
أنهت حديثها وركبتلها المحاليل ومشيت
بيدخل غيث الغرفة بيجدها نائمة
في صباح تاني يوم بتستيقظ غزل بتحاول تتذكر
أي حاجة ولكن لم تتذكر الأ أنها كانت تبكي في غرفتها ولأن هي في غرفتها بتدقق في ملامحه بترفع أدها وبتطلع على شعره وبتفضل
بتندفع بعيدا عنه فجأة عندما تذكرت بشاعة الأتهام الذي أتهمها له
أستيقظ غيث بفزع فرق في أعينه بنوم
في حد يصحي حد كدا
أنتي في أوضتي على فكرة يعني أنا اللي المفروض أسالك السؤال دا بتعملي أي هنا
ممعرفش أنا مش فاكرة حاجة
أغم عليكي أمبارح قبل ما الدكتورة تيجي
أنا هقوم أخد شاور
غزل برقة ماشي
قام غيث دخل المرحاض خرج بهلع بعد فترة على صړيخ غزل أتصدم من اللي شافه..
14
خرج بسرعة من المرحاض بهلع من سماع صوت صړاخها وجدها واقفة متسمرة في مكانها والدموع تنهمر من
أتصل على الرقم أتصدم أنه غير موجود بالخدمة حدف الهاتف كسره بعصبية مشي أيده على وجهه پغضب
بس أهدي مټخافيش أنا معاكي كل حاجة هتتحل
سحبت أديها من أيد غيث بدموع
هنعمل أي هنتصرف إزاي
قام وجلس بجانبها على الفراش نظر إلى شعرها المبلول ونازل على عيونها رفع ايده وهو بيتأمل ملامحها وبيبص في عيونها
مش عايزك تشيلي هم حاجة خالص أنا معاكي هحل كل حاجة..
بيعدي اليوم وبيجي المساء بينام غيث على الفراش
مش هتنامي بقي
مش جايلي نوم
طب حاولي تنامي دلوقتي علشان متتعبيش
حاضر
غيث قفل الأباجورة اللي جنبه بعد فترة غيث نام وفضلت غزل طول الليل تحاول تنام بس معرفتش من كتر التفكير
قفلت الهاتف بسرعة وخوف ومسكت في غيث وفضلت تبكي پخوف من أن ينفذ تهديده..
الليل عدا وظهر أول خيط شمس يعلن عن بداية يوم جديد قامت دخلت المرحاض وقفت تحت المياه وهي تفكر بتعب أفاقت بعد فترة على صوت رنين المنبه
أستيقظ غيث أغلق الهاتف نظر بجانبه لم يجدها وجد باب المرحاض يفتح وتخرج منه ويظهر على ملامحها
أنتي كويسة
هزت رأسها بنعم وهي تحاول إبعاد نظرها عن أعينه اه كويسة
رفع وجهها ونظر في أعينها بعمق منمتيش من
بدأت في البكاء بعتلي رسالة تانية أمبارح بعد ما نمت
أنتي فتحتي التليفون تاني
كنت عايزة أعرف هو مين وبيعمل معايا كدا لي
غزل پخوف أنا أسفة
أنا